آخر مواضيع المنتدى ~::~ أطروحات دكتوراه في الهندسة الكهربائية  ردود (0) ~::~ poste graduation informatique système classique  ردود (0) ~::~ رمضان مبارك كل عام و أنتم بألف خير...  ردود (1) ~::~ حول معدل  ردود (0) ~::~ السداسي الثاني " طلب خاص "  ردود (0) ~::~ مذكرة تخرج ليسانس بعنوان تأثير العلامة التجارية على سلوك المستهلك+ دراسة حالة  ردود (0) ~::~ Cours en génie mécaniques  ردود (2) ~::~ Ensembles des cours en génie electrique  ردود (0) ~::~ محاضرات في علم الإجتماع  ردود (0) ~::~ الموقع الرسمي للجامعة  ردود (0) ~::~ مجموعة دروس لطلبة الأدب العربي  ردود (0) ~::~ محاضرات للسنة أولى حقوق  ردود (0) ~::~ مذكرة تخرج ليسانس بعنوان العلامة التجاريةو تأثيرها على سلوك المستهلك +دراسة حالة  ردود (2) ~::~ لقد أدركنا أقواما كنا في جنبهم لصوص  ردود (0) ~::~ سلام  ردود (0) ~::~ لماذا نرى مجتمعات المسلمين أكثر المجتمعات تخلفا؟!  ردود (0) ~::~ مساعدة عاجلة  ردود (0) ~::~ Amaurospiza carrizalensis  ردود (0) ~::~ الحياة ليست حالة طوارئ  ردود (0) ~::~ كتاب تكنولوجيا 2030 تغير وجه العالم للتحميل  ردود (0)

صفحات: [1]   للأسفل
  طباعة  
الكاتب موضوع: وقفة مع الآية 21 من سورة الروم  (شوهد 224 مرات)
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.
Member70132
Jr. Member
*
غير متصل غير متصل

Algeria Algeria

رسائل: 84


« في: Jul, 07, 2013, 10:51:15 »


قال الله تعالى: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون" (الروم - 21 الآية)

معظم آبائنا وأمهاتنا وأجدادنا وجداتنا لم يكن زواجهم مبنيا على الحب، وكانت نسب الطلاق فيما بينهم قليلة جدا، والحمد لله، بل تكاد تكون نادرة، وإن طلقت امرأة تجدها أصبحت علما في حيها، لأن الطلاق أمر غير طبيعي.

أجرت جامعة القاهرة دراسة عن الزواج المبني على الحب وحده، والزواج المبني على غير ذلك، فتبين مايلي: تنتهي 88% من حالات الزواج الذي يأتي بعد قصة حب بالطلاق، يعني أن كل عشر زيجات تعقد يطلق منها تسع على التقريب وتستمر واحدة، ذلك لأن الشاب يظن قبل الزواج أنه إن أحب فتاة ستذلل لهذا الحب الصعاب كلها، وسيجتازان به العقبات كلها، وسيعيشان الحياة بحلوها ومرها مع بعضهما، وكذلك تظن الفتاة!! والحق أن ظنهما ليس صحيحا، فما لم يكن بينهما انضباط بالشرع وتربية وصلاح، فالغالب أن حياتهما الزوجية لن تستمر، لأن العواطف ستخبو بعد أسابيع، أو بعد شهر، لتبدأ الحياة العملية. أما الزواج الذي سموه تقليديا، فقد حققت النجاح 70% من حالاته كما جاء في الدراسة. يعني أن كل عشر زيجات ينجح سبع منها، مع أنها من دون حب!! وتعليل استمرار الزواج، مع كونه من دون حب قبله، تحلي الزوجين بالإلتزام بتعاليم الدين، وطاعة الزوجة لزوجها، وتخلقها بالحياء، وتجملها بالنظافة، والوعي، والحسب، والجمال، ولذلك تستمر الحياة الزوجية، ومع استمرارها وديمومتها يتولد الحب والوداد.

وهذه النقطة -أعني الحب- لها علاقة أيضا باختيار الزوج، فلعل فتاة تسأل: إن لم تحب الفتاة الشاب الذي يريد الزواج بها فهل يصح أن تتزوجه؟!

أقول: الحب الصادق يكون بعد الزواج، أما الحب الذي يكون قبله فهو كذب وخداع، وهتك للأعراض غالبا!. وعلى أحسن الإحتمالات هو عواطف ومشاعر إن لم تزينها باقي الصفات فلا يصح أن تكون مسوغا لطلب الزواج. أمثال هذه العواطف الجياشة والأفكار الخاطئة تصبها اليوم بعض القنوات الفضائية على قلوب شبابنا وبناتنا لتضرم فيها نارا، وتغرر بهم وبهن، وتكاد تقضي على الأسر.

ثم قل لي: كيف يحب شاب فتاة قبل الزواج؟! أيخرج معها ويذهب في نزهات؟! أيدعوها إلى بيته؟! وبالمقابل كيف ستحبه الفتاة؟ هل ستذهب معه في لقاءات خاصة؟! أليس هذا محرما في شرعنا؟!

الحب الصادق هو ما أراده الله تعالى في قوله: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون" (الروم - 21 الآية)، ففي هذه الآية أربع ملاحظات:

1- ترتيب الكلمات في الآية، فهي تذكر أولا الزواج الذي شرع للسكن النفسي والمادي والتحاب والتراحم، وهذا الود يأتي بعد الزواج، لأن الآية تقول: "خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها" -ثم بعد ذلك- "وجعل بينكم مودة ورحمة". صحيح أن الواو في اللغة العربية لاتفيد الترتيب ولكن تشعر به.

2- في قوله تعالى: "وجعل بينكم مودة ورحمة" تصريح بأن هذه المودة والرحمة جعليتان بمعنى أن الله تعالى يجعلهما ويخلقهما في قلبي الزوجين بعد العقد.

ذكر لي عن شاب سوري مغترب، يزور الشام كل صيف شهرا، فكان يطلب من أمه أن تبحث عن زوجة مناسبة له مدة إقامته. لم يتيسر الأمر له خلال عدة سنوات، فطلب من أمه وأخواته أن يجتهدن في البحث عن فتاة مناسبة، فزرنعددا من الأسر في غيابه، ولما قدم أطلعوه على الخيارات، لكنه لم يجد ما يناسبه أيضا، وقبل سفره بخمسة أيام زارت أمه أسرة جيدة، فأخذته ليرى الفتاة، وفي اليوم التالي قبل أربعة أيام من السفر، ذهب لرؤيتها، فوجدها مناسبة له، في اليوم الذي يليه أبلغوهم موافقتهم، وقبل السفر بيومين، جهزوا للعقد، وجلس معها ليلة العقد، قبل السفر بيوم، وفي صبيحة يوم السفر خرجت زوجته مع أهلها وأهله إلى المطار ليودعوه، وعندما سلم عليهم مودعا أخذت الفتاة تبكي!!

سبحان الله! ماالذي حدث؟! قبل ثلاثة أيام لم يكن أحدهما يعرف الآخر أصلا، والآن هي تبكي لسفره!! "وجعل بينكم مودة ورحمة"

3- ثم إن الله تعالى قال "مودة" ولم يقل حبا، لأن بين المودة والحب فارقا، فالحب حالة عاطفية قلبية، والمودة حالة سلوكية، تحب المرأة زوجها مثلا، ولكنها تعودت أن تنام إلى وقت متأخر، فلا تستيقظ عندما يخرج إلى عمله صباحا لتتفقد حاجاته، مع أنها تحبه!! أو أن امرأة لاتريد التواصل مع أم زوجها، ولا أن تأتي أمه إلى البيت، مع أنها تحبه! إلا أنها لاتستطيع أن ترى أمه كما تقول!! فهذا الحب لايسمن ولايغني من جوع، ولابد أن يتحول الحب إلى سلوك هو المودة، لتجد سعادتها في سعادتها، وتفعل ما يحب، وتترك ما يكره إكراما له.

فالمودة في الحالة الأولى، تدعو الزوجة إلى الإستيقاظ باكرا، لترعى زوجها، وتهيء له مايحتاج إليه قبل ذهابه إلى العمل.

وفي الحالة الثانية، تدعو المودة الزوجة إلى إكرام أم زوجها، والإحتفاء بها إكراما لزوجها.

وهكذا، فإن المودة سلوك نابع عن حب قلبي، وهي أكمل من مجرد الحب، لذلك قال الله تعالى: "وجعل بينكم مودة ورحمة"

4- في قول الله تعالى: "ورحمة" بيان بليغ يستوعب شرائح الناس وأحوالهم، فربما تزوج رجل بامرأة ولم تلق عنده مودة، أو انقطعت المودة بينهما لسبب من الأسباب، فتجده يعتني بها رحمة لها، وتقديرا لجهدها وعنائها وتحملها البيت والأولاد، وربما حدث ذلك مع المرأة، لذلك كانت المودة والرحمة أغلى بكثير من عواطف الحب منفردة.

نقلا عن كتاب: "الدورة التأهيلية للحياة الزوجية" للدكتور محمد خير الشعال
« آخر تحرير: Jul, 07, 2013, 10:52:46 بواسطة Member70132 » سجل

صفحات: [1]   للأعلى
  طباعة  
 
انتقل إلى: